السيد الخميني

182

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

أمّا أوّلًا : فلأنّ التقابل على أيّ معنى كان أمر اعتباري لا يتحقّق إلّابين الشيئين ولا يقتضي القسمة واللا قسمة ؛ لأنّه من قبيل الكيفيات كما مرّ ، فلا معنى لتقسيمه إلى المذكورات . وأمّا ثانياً : فلأنّ هذه القسمة ممّا لا يقبلها عقل ولا نقل ( 1 ) ؛ لأنّها عبارة عن ضمّ قيود مختلفة ليحصل عن ضمّ كلّ قيد ، قسم ، وليس كلّ من التضايف والتضادّ وغيرهما قيداً للتقابل ؛ ضرورة أنّه لا يقال إنّ التضايف والتضادّ - مثلًا - تقابل ، بل يقال إنّه حاصل بينهما ، فحينئذٍ تكون هذه الموارد مصاديق له وموارد ، كما في انقسام الحيوان إلى الناطق والصاهل وغير ذلك من أفراده ومصاديقه ، فيكونان محلّاً ومورداً لتحقّقه وتشخّصه ، فالتقسيم باعتبار المحلّ والمورد ضروريّ البطلان ؛ لأنّ تعدّد المحلّ لا يستلزم تعدّد الحال .